إنانا وجلجامش بقلم الاعلامية المبدعة أميرة مهران
(إنانا وجلجامش)
حين يمرّ الحب ليوقظ لا ليُحطم
في مدينة أوروك،
حيث كانت الجدران تُشيَّد لتخليد الملوك،
كان جلجامش يحكم بقوة الذراع
ويخفي في صدره قلبًا لم يتعلّم اللين بعد.
ومن سماواتها العالية،
راقبته إنانا،
إلهة الحب والخصب،
فرأت فيه أكثر من ملك…
رأت روحًا عطشى لا تعرف ما تطلب.
نزلت إليه،
لا في هيئة إغواء،
بل في نور أنثوي هادئ،
وقالت له إن الحب
ليس ضعفًا،
بل بابًا آخر للقوة.
عرضت عليه ودّها،
لا لتقيّده،
بل ليعرف أن العرش
يزدهر حين يجاوره قلب.
تردّد جلجامش،
فهو يعرف السيوف والحروب،
ولا يعرف كيف يسلّم نفسه لشعور
قد يغيّره.
ابتسمت إنانا،
فهي تعرف أن بعض القلوب
تخاف الضوء
كما تخاف الظلمه لم تغضب، ولم تنتقم،
بل تركت له حضورها كأثرٍ ناعم يوقظه كلما اشتدّ عليه صوته الداخلي. ومع الأيام، بدأ جلجامش يفهم أن الملك لا يكتمل بالقوة وحدها،وأن الخلود ليس في الهروب من الحب،
بل في أثره الباقي.وهكذا،لم تكن قصة إنانا وجلجامش
قصة حبٍ انتهى،بل حبٍ مرّ
( وتقول الأسطورة...)
إن إنانا لم ترحل تمامًا،
بل صارت فكرة في قلب جلجامش،
وصوتًا خافتًا يهمس له
كلما اختار القوة بدل القسوة.
لم يصبحا حبيبين،
لكن الحب مرّ بينهما،وذلك كان كافيًا
ليتغيّر الملك..
وتبقى الأنثي المقدسه متوجه بحكمتها
بقلم
الاعلامية/ أميرة مهران
تعليقات
إرسال تعليق