شوقي لأمي بقلم المبدع الفلاحي ابو الحراح
شوقي لأمّي
الفلاحي أبو الجراح
شوقي لأمّي كادَ اليومَ يقتلُني
كأنَّ روحيَ في نيرانِها تشتعلُ
ما يومَ مرَّ، ومنذُ أن رحلتْ
إلّا وطيفُكِ في صدري لهُ الأملُ
ووجهُكِ الطاهرُ الميمونُ أحنُّ لهُ
فيهِ الأمانُ ونورُ اللهِ يكتملُ
تلكَ الحبيبةُ في طُهرٍ وعِفَّتها
بِرٌّ، وإكرامُها بالخيرِ يشتعلُ
فيها الحنانُ ودفءُ الكونِ أجمعُهُ
والصبرُ في قلبِها زادٌ ومُكتملُ
يا نورَ روحي، ويا قلبي، ويا وجعي
يا دمعةَ العينِ في كبدي، وفي ألمي
غَدا رحيلُكِ جُرحًا لا دواءَ لهُ
فيهِ العذابُ، وشوقي نارُها ضَرَمُ
كنتِ لنا كالغيثِ في ظمأٍ إذا نزلتْ
وروحَ دفءٍ، فأنّى اليومَ ألقاها؟
تلكَ الأُميمةُ بالتسبيحِ قد عُرفتْ
وفي السجودِ، دموعُ العينِ تسبقُها
ما يومَ قالتْ “أفٍ” من وجعٍ،
بل كانَ شكرُ الإلهِ دومَ منجاها
يا من رحلتِ إلى الفردوسِ، ما سكنٌ
إلّا وطابَ بهِ رُوحٌ، وسُكناها
أبكيكِ دهرًا، ووجعي لا دواءَ لهُ
وروحُ قلبي تَذوبُ الشوقَ ذكراها
النورُ بعدكِ في الأكوانِ مُعتِمُها
يا نورَ عيني، ويا قلبَ المُحبّينا
منكِ تعلّمتُ أنَّ الصبرَ موهِبةٌ
للصالحينَ، وللأخيارِ مثواها
يا قبلةَ الحبِّ، يا كعبةَ أمانينا
جاءَ الرحيلُ، ففُجِعَتْ منهُ أرواحُنا
تحطّمَ القلبُ، أبكَتْهُ مآقينا
حُزني عليكِ، فأنتِ القلبُ والمأوى
أنتِ الهدى في دُنيانا ودينِنا
بكتْ عليكِ طيورُ الأرضِ قاطبةً
حتى النسيمُ على أفنانِها ناحا
ما زالَ طيبُكِ في الأرجاءِ عاطِرُها
والمِسكُ فاحَ بريحانٍ بمصلّاها
وقفتْ دموعي، ودمعُ الأختِ حائرةٌ
كيفَ الحياةُ، وكيفَ العُمرُ بعدها؟
يا توأمَ الروحِ، يا نبعَ المحبّةِ لي
الحزنُ بعدكِ أعمى الروحَ، أبكانا
الفلاحي ابو الجراح 11/8/25?2:am
تعليقات
إرسال تعليق