قصيدة الأسير : بقلم : علي حسن علي بوجرمين




وَقَالوا جَبُنتَ فَكَيفَ أُسِرتَ
وَقَلبُكَ مِن قَبلُ دُرٌّ مَصُونُ

مُحَاطٌ بِسُورٍ وَمَا انشَقَّ يَوماً كَأَمنَعَ مَا وَصَلَتنَا الحُصُونُ

عَفِيفُ اللِّسَانِ كَرِيمُ السَّجَايَا
ظَرِيفُ الطِّبَاعِ عَلِيٌّ حَسُونُ

حَثَيتُ- وَتَبّاً - عَلَيهِمُ تُرباً
حَدِيثٌ -رَوَى مُسلِمٌ- وَمُتُونُ

هُمَا مُهلِكَانِ: رِيَاءٌ وَعُجبٌ
وَكُلٌّ لَهُ فَنَنٌ وَ فُنُونُ

وقالوا جُنِنتَ ومَا بِي جُنونُ
أتُغنِي عنِ الواضِحاتِ الظنونُ

أيَا صَاحِ دَع عنكَ عَذليَ إنِّي قَريبٌ لِقبرٍ دَعَتهُ المَنُونُ

فمَا كُلُّ صَبٍّ كَوَاهُ هَوَاهُ
وَلَستَ كَمِثلِي شَوتهُ الشُّجُونُ

وَدَع عَنك لَومِيَ إنِّي أَسِيرٌ
أَسِيرُ إِلَى قَدَرٍ مَا يَكُونُ

فَإِمَّا هَلاكاً وَإِمَّا فِدَاءً
وإما سَرَاحاً وَهَذَا يَهُونُ

رُمِيتُ بِرَيبٍ وَلَيسَ بِعَيبٍ
رَجَاءٌ لِغَيبٍ تَرَاهُ العُيُونُ


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

للعشق عودي بقلم الاديب القدير د. عاطف سالم نصر

الوادي بقلم المبدع محمد حاج موسى

صبر الرياح بقلم الشاعرة المتألقة سهاد العقاد